الشيخ الأميني

390

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فرّقتم الشمل ممّن لفّ شملكم * وأنتم بين تطريد وتشريد ومن أعزّكم بعد الخمول ومن * أدناكم من أمان بعد تبعيد لولاهم كنتم لحما لمزدرد * أو خلسة لقصير الباع معضود « 1 » أو كالسقاء يبيسا غير ذي بلل * أو كالخباء سقيطا غير معمود أعطاكم الدهر ما لا بدّ يرفعه * فسالب العود فيها مورق العود فلا شربتم بصفو لا ولا علقت * لكم بنان بأزمان أراغيد ولا ظفرتم وقد جنّت بكم نوب * مقلقلات بتمهيد وتوطيد وحوّل الدهر ريّانا إلى ظمأ * منكم وبدّل محدودا بمجدود « 2 » قد قلت للقوم حطّوا من عمائمهم * تحقّقا بمصاب السادة الصيد نوحوا عليه فهذا يوم مصرعه * وعدّدوا إنّها أيّام تعديد فلي دموع تباري القطر واكفة * جادت وإن لم أقل يا أدمعي جودي وقال يذكر مصرع جدّه الإمام السبط عليه السّلام ، يوجد في الجزء الأوّل من ديوانه « 3 » : أأسقى نمير الماء ثمّ يلذّ لي * ودوركم آل الرسول خلاء وأنتم كما شاء الشتات ولستم * كما شئتم في عيشة وأشاء تذادون عن ماء الفرات وكارع * به إبل للغادرين وشاء تنشّر منكم في القواء معاشر * كأنّهم للمبصرين ملاء « 4 » ألا إنّ يوم الطفّ أدمى محاجرا * وأودى قلوبا ما لهنّ دواء وإنّ مصيبات الزمان كثيرة * وربّ مصاب ليس منه عزاء

--> ( 1 ) المعضود : قصير العضد ؛ كناية عن الضعف . ( 2 ) المحدود : المحروم . المجدود : الغنيّ . ( 3 ) ديوان الشريف المرتضى : 1 / 159 . ( 4 ) القواء : القفر الخالي من الأرض .